السيد اليزدي

494

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

على الإنفاق مجّاناً ؟ وجهان ، أقواهما الأوّل ، ولا يضمن التلف والنقص ، وكذا الحال إذا كان المالك عالماً دون العامل ، فإنّه يستحقّ الأجرة ، ولا يضمن التلف والنقص ، وإن كانا عالمين أو كان العامل عالماً دون المالك فلا اجرة له « 1 » ؛ لإقدامه على العمل مع علمه بعدم صحّة المعاملة ، وربما يحتمل في صورة علمهما أنّه يستحقّ حصّته من الربح من باب الجعالة ، وفيه : أنّ المفروض عدم قصدها ، كما أنّه ربما يحتمل استحقاقه أجرة المثل إذا اعتقد أنّه يستحقّها مع الفساد ، وله وجه وإن كان الأقوى خلافه . هذا كلّه إذا حصل ربح ولو قليلًا ، وأمّا مع عدم حصوله فاستحقاق العامل الأجرة ولو مع الجهل مشكل ؛ لإقدامه على عدم العوض لعمله مع عدم حصول الربح ، وعلى هذا ففي صورة حصوله أيضاً يستحقّ أقلّ الأمرين من مقدار الربح وأجرة المثل ، لكن الأقوى خلافه ؛ لأنّ رضاه بذلك كان مقيّداً بالمضاربة ، ومراعاة الاحتياط في هذا وبعض الصور المتقدّمة أولى . ( مسألة 49 ) : إذا ادّعى على أحد أنّه أعطاه كذا مقداراً مضاربة ، وأنكره ، ولم يكن للمدّعي بيّنة فالقول قول المنكر مع اليمين . ( مسألة 50 ) : إذا تنازع المالك والعامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه للعامل قدّم قول العامل بيمينه مع عدم البيّنة ؛ من غير فرق بين كون المال

--> ( 1 ) - استحقاقه للُاجرة في هذه الصورة أيضاً لا يخلو من وجه ؛ إذا حصل الربح بمقداركان سهمه مساوياً لُاجرة المثل أو أزيد ، ومع عدم الربح أو نقصان سهمه عنها فمع علمه بالفساد لا يبعد عدم استحقاق الأجرة مع عدم الربح ، وعدم استحقاقه الزيادة عن مقدار سهمه مع النقصان ، ومع جهله به فالأحوط التخلّص بالصلح ، بل لا يترك الاحتياط مطلقاً .